وفي كفاية الوطء في الدبر إشكال [ 27 ] كما مر وكذا في الإدخال بدون الإنزال لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف [ 28 ] وهو مع الإنزال ، والظاهر عدم توقف الوجوب على مطالبتها ذلك [ 29 ] ويجوز تركه مع رضاها ، أو اشتراط ذلك حين العقد عليها [ 30 ] ومع عدم التمكن منه لعدم انتشار العضو ، ومع خوف الضرر عليه ، أو عليها ، ومع غيبتها باختيارها ، ومع
شرح
يستثنى كل عذر كحبس ونحوه .
[ 27 ] لأصالة عدم أداء الحق بعد عدم صحة التمسك بالإطلاق لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، بل المنساق منه انما هو أداء حقها وحقها لا يحصل إلا بالوطئ في القبل .
[ 28 ] لو لم يكن الانصراف بدويا ولكنه ليس كذلك بل يصح دعوى الظهور لا الانصراف لأن المتفاهم العرفي انما هو أداء الحق والوظيفة المتعارفة قال الله تعالى : * ( ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 228 ..
[ 29 ] لإطلاق الأدلة واستقباح المطالبة عند أهل العفة والأصل في الحقوق مطلقا الفورية والمبادرة إلى الأداء ما لم يدل دليل معتبر على جواز التأخير .
وتوهم أن أداء الحق يتوقف على مطالبة من له الحق لم يدل عليه دليل من عقل أو نقل .
[ 30 ] أما جواز الترك برضاها فالعمدة فيه ظهور إجماعهم واستدل عليه أيضا بأنه حقها ، فلها تركها رأسا أو تأخيرها إلى وقت آخر فيجوز لها الرضاء بالترك أو التأخير .
وأما الاشتراط في ضمن العقد فإن كان من الحق القابل للإسقاط والنقل والانتقال بالعوض ولم يكن منافيا لمقتضى العقد فيصح بلا إشكال ، وإلا ففيه