( مسألة 49 ) : يكره اختلاط النساء بالرجال إلا للعجائز ، ولهن حضور الجمعة والجماعات [ 150 ] .
( مسألة 50 ) : إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين مَن لا يجوز بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجميع ، وكذا بالنسبة إلى مَن يجب التستر عنه ومَن لا يجب [ 151 ] ، وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية فإن شك في كونه مماثلا أو لا ، أو شك في كونه من المحارم النسبية أو لا فالظاهر وجوب الاجتناب ، لأن الظاهر من آية وجوب الغض ، أن جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلا [ 152 ] ،
شرح
[ 150 ] أما كراهة اختلاط النساء مطلقا مع الرجال فيدل عليها الوجدان والإجماع والنصوص منها قول علي عليه السّلام في رواية غياث بن إبراهيم : « يا أهل العراق نبّئت أن نساءكم يدافعن الرجال في الطريق أما تستحيون ؟ ، » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 132 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 و 2 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « أما تستحيون ولا تغارون على نساءكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج ؟ ! » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 132 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 و 2 ..
وأما الخروج إلى الجمعة والجماعات فلجملة من الأخبار منها رواية يونس بن يعقوب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن خروج النساء في العيدين والجمعة ، فقال عليه السّلام : لا إلا امرأة مسنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 136 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 .، وقريب منه غيره .
[ 151 ] لما أثبتناه في الأصول من وجوب الاحتياط عقلا في أطراف الشبهة المحصورة الواجدة لشرائط تنجز العلم فتشمل تلك القاعدة كلا من الفرعين في المقام كشمولها لجميع موارد العلم الإجمالي المنجز .
[ 152 ] خلاصة ما ينبغي أن يستدل به في نظائر المقام مما اهتم به الشرع من