تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أو من المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم [ 153 ] لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية [ 154 ] بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة [ 155 ] أو المحرمية أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع [ 156 ] حتى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل
شرح
الأنفس ، والأعراض وأموال الناس كالمقام انه لا وجه لجريان أصالة الإباحة والحلية فيها ، بل المرجع فيها مطلقا أصالة الحرمة إلا بوجود دليل على الترخيص ولو كان هو الأصل الموضوعي ، ففي جميع موارد الشبهات البدوية أو غير المحصورة فمع وجود الاطمئنان المتعارف على الترخيص من أي سبب حصل أو الأصل الموضوعي عليه جاز الارتكاب ، وفي غيرهما لا يجوز رعاية لكثرة اهتمام الشرع بها . وبعبارة أُخرى الأعراض والأموال والنفوس كاللحوم التي أسّسوا فيها . أصالة عدم التذكية إلا ما خرج بالدليل ، وما ذكرناه من المداليل السياقية وليست من المداليل اللفظية حتى يمكن المناقشة فيها . [ 153 ] إن أراد بذلك ما قلناه سلم عن الخدشة ، وإن كانت العبارة قاصرة . [ 154 ] بل لأجل إحراز مراد الشارع من كثرة اهتمامه بالموضوع على ما قلناه مع أنه يظهر منه رحمه الله صحة التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية من بعض كلماته كما لا يخفى . [ 155 ] هذا تبعيد للمسافة بل من باب كثرة أهمية الموضوع التي لا يرضى الشارع بالاقتحام فيه إلا بوجه معتبر . [ 156 ] لا تخصيص ولا تنويع بل أصل الموضوع نحو موضوع محدود بعدم الاقتحام فيه إلا بدليل واضح ونجم لائح .