وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة [ 136 ] ، ويحرم عليها إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه ، قال تعالى : * ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
( مسألة 40 ) : لا يجوز مصافحة الأجنبية [ 137 ] .
نعم ، لا بأس بها من وراء الثوب ، كما لا بأس بلمس المحرم [ 138 ] .
شرح
[ 136 ] خروجا عن مخالفة ما نسب إلى المشهور .
ثمَّ أنه يجوز لها سماع صوت الأجنبي للسيرة من زمان النبي صلَّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام إلى زماننا فلا إشكال فيه إلا ما نسب إلى اللمعة ، وقد استغربه جمع منهم النراقي ( رحمة الله عليهم أجمعين ) .
[ 137 ] إجماعا ونصوصا منها خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال : لا إلا من وراه الثوب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 115 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 و 2 .، ومنها موثق سماعة : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن مصافحة الرجل المرأة ؟ قال : لا يحل للرجل ان يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها : أخت أو بنت أو عمة أو خالة أو بنت أخت أو نحوها . وأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ولا يغمز كفها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 115 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 و 2 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
[ 138 ] للإجماع والسيرة القطعية ، والأولى أن تكون من وراء الثوب لقول أختا محمد بن أبي عمير سعيدة ومنّه ، قالتا : « دخلنا على أبي عبد الله عليه السّلام فقلنا تعود المرأة أخاها ؟ قال : نعم ، قلنا : تصافحه ؟ قال عليه السّلام : من وراء الثوب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 116 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 .، المحمول على مطلق الرجحان إجماعا .