ومنها : القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا [ 122 ] بالنسبة إلى ما هو المعتاد له من كشف بعض الشعر والذراع ونحو ذلك [ 123 ] لا مثل الثدي والبطن ونحوهما مما يعتاد سترهن له [ 124 ] .
ومنها : غير المميّز من الصبي والصبية فإنه يجوز النظر إليهما بل اللمس ولا يجب التستر منهما ، بل الظاهر جواز النظر إليهما قبل البلوغ إذا لم يبلغا مبلغا يترتب على النظر منهما أو إليهما ثوران الشهوة [ 125 ] .
شرح
[ 122 ] للآية المباركة : * ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور : 60 .، والنص والإجماع والسيرة ، ففي صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام : « أنه قرأ يضعن من ثيابهن قال عليه السّلام : الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 110 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 4 و 1 .، ومثله غيره .
[ 123 ] لأنها المنساق من دليل الجواز والمتيقن من سيرة المتشرعة وإجماع الأصحاب ، وما ورد في الأخبار من الجلباب كصحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن ؟ قال : الجلباب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 110 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 4 و 1 .، وقريب منه غيره محمول على الاستحباب .
[ 124 ] للأصل وإطلاق أدلة المنع من غير ما يصلح للخلاف .
[ 125 ] أما الأول فللإجماع بل الضرورة الفقهية والسيرة القطعية وإطلاق قوله تعالى : * ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النور : 31 ..
وأما اللمس فيمكن أن يستفاد من حكم التغسيل .