تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ومنها : مقام الضرورة [ 117 ] كما إذا توقف الاستنقاذ من الغرق أو الحرق أو نحوهما عليه أو على المس . ومنها : معارضة كل ما هو أهم [ 118 ] ، في نظر الشارع مراعاته من مراعاة حرمة النظر أو اللمس . ومنها : مقام الشهادة تحملا أو أداء مع دعاء الضرورة [ 119 ] ، وليس منها ما عن العلامة من جواز النظر إلى الزانيين لتحمل الشهادة ، فالأقوى عدم الجواز [ 120 ] وكذا ليس منها النظر إلى الفرج للشهادة على الولادة ، أو الثدي للشهادة على الرضاع [ 121 ] ، وإن لم يمكن إثباتها بالنساء ، وإن استجوده الشهيد الثاني .
شرح
[ 117 ] لعين ما مر في سابقة بلا فرق . [ 118 ] للقاعدة المرتكزة في الأذهان من قديم الأزمان المبتنية عليها جملة كثيرة من الفروع من تقديم الأهم على المهم عند الدوران ولا بد في تشخيص الأهم والمهم من الرجوع إلى فقهائنا الأنام إن لم يكن من الوضوح بحيث لا يخفى على العوام . [ 119 ] لصيرورته حينئذ من موارد الضرورة فيشمل أدلة نفي الحرج والضرر وظهور الإجماع . [ 120 ] للأصل والإطلاق وعدم إحراز كون الموضوع مما لا بد وأن يعلن بأي وجه أمكن مع بناء الشرع فيه على الإخفاء مع أن العلامة رحمه الله رجع عنه في بعض كتبه ، وما ذكره في المسالك في وجه الجواز أشبه بالخطابة من الاستدلال فراجع حتى يتبين لك الحال . [ 121 ] لما مر من الأصل والإطلاق من غير ما يصلح للجواز فيرجع الحاكم في الخصومة لو كانت في البين إلى القواعد والأصول أو بنحو آخر مما يصلح شرعا لرفعها .