تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وقيل بالجواز فيهما مرة ولا يجوز تكرار النظر [ 104 ] ، والأحوط المنع مطلقا [ 105 ] . ( مسألة 32 ) : يجوز النظر إلى المحارم التي يحرم عليه نكاحهن نسبا أو رضاعا أو مصاهرة [ 106 ]
شرح
ومقتضى المرتكزات استقباح الأخير واستنكاره وفي شمول الأدلة على فرض صحة الدلالة منه وكذا الثاني أيضا . فيبقي الأول . [ 104 ] لأن المنساق من أدلة الجواز على فرض تمامية الدلالة انما هو المرة الأولى دون غيرها ويشهد له استنكار المتشرعة للأولى فضلا عن الثانية ، وعن الصادق عليه السّلام : « أول نظرة لك والثانية عليك ولا لك والثالثة فيها الهلاك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 8 و 11 .، ومثله ما عن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله : « لا تتبع النظرة فليس لك يا علي إلا أول نظرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 8 و 11 .. واحتمال أن الثانية تتحقق فيها الريبة مناف لإطلاق الحديث مع أنه يتحقق فيها الهلاك حينئذ فلا وجه لجعل الهلاك في الثالثة . وبالجملة حتى الفساق يستنكرون ذلك من أهل الإيمان والدين فضلا عن المتشرعات والمتشرعين . ويمكن أن يجعل التلذذ والريبة من الحكمة للحرمة الفعلية لا العلة فيحرم النظر مطلقا حينئذ لأجل هذه الحكمة فاحتمال الجواز مشكل وأشكل منه التسرع إلى الفتوى بالجواز . [ 105 ] ظهر وجهه مما مر . ثمَّ انه لا يجوز للمرأة الأجنبية النظر إلى بدن الأجنبي حتى وجهه وكفيه ، لإطلاق آية الغض ( 3 )( 3 ) سورة النور : 30 .، من غير ما يصلح للاستثناء إلا دعوى العسر والحرج وعهدة إثباته على مدعيه . [ 106 ] كل ذلك إجماعا بل ضرورة من الفقه إن لم يكن من الدين ويدل