شرح
ناقش العلماء في ذلك فإن شأنهم المناقشات في المسلَّمات فضلا عن الأُمور الاجتهادية من الأحكام ، وتقدم في كتاب الصلاة في الستر والساتر ما يتعلق بالمقام فليراجع إليه .
واستدل للجواز تارة بالمرسل عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 2 و 5 و 3 و 4 ..
وفي رواية مسعدة بن زياد قال : « سمعت جعفرا عليه السّلام وقد سئل عما تظهر المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفين » . ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 2 و 5 و 3 و 4 ..
وعن زرارة عن الصادق عليه السّلام أيضا : « في قول الله عز وجل : إلا ما ظهر منها قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 2 و 5 و 3 و 4 .، بدعوى أنه بالملازمة يدل على الوجه والكفين ، وفي رواية أبي بصير : « الخاتم والمسكة وهي القلب » ( ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 2 و 5 و 3 و 4 .، إلى غير ذلك مما سيق هذا المساق .
وفيه مضافا إلى قصور اسناد جملة منها صحة أن يكون المراد من مثل هذه الأخبار عدم وجوب التحفظ عليهن لكونه موجبا للضيق والحرج ، وحكم الظهور الاتفاقي لا الإظهار العمدي الاختياري فإنه بعيد عن مذاق الشرع المجد على تحفظهن والستر عليهن مهما أمكنه ذلك بل ذلك بعيد عن مذاق المتشرعين والمتشرعات .
ثمَّ ان إظهار الوجه والكفين .
تارة : يكون لأجل أن ينظر الأجانب إليهما .
وأُخرى : يكون اتفاقيا .
وثالثة : يكون لبعض الأعراض الصحيحة غير الملازمة للحرمة ، ولا يرضى أحد بأن يقول بالجواز في الأول ، وكذا النظر تارة التفاتي وأُخرى اختياري عمدي إجمالي ، وثالثة تفصيلي تعمقي ليميز بين الخصوصيات