تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( مسألة 31 ) : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ، ولا للمرأة النظر إلى الأجنبي من غير ضرورة [ 102 ] ،
شرح
نعم ، لو ثبت أنها طبيعة ثالثة لا يجب عليهما ذلك كما لا يجب عليها ذلك أيضا . [ 102 ] للإجماع وقوله تعالى : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور : 30 - 31 .، فإن المنساق منها عرفا ترك نظر كل منهما إلى الآخر مطلقا لا خصوص النظر إلى الفروج خصوصا بعد قول النبي صلَّى الله عليه وآله لبعض أزواجه حين دخل ابن أم مكتوم : « أدخلا البيت فقالتا : إنه أعمى ، فقال : إن لم يركما فإنكما تريانه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 129 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 .، والمستفاد من جميع ما وصل إلينا من النصوص بعد رد بعضها إلى بعض وظهور الإطلاق والإجماع أصالة المساواة بينهما إلا ما خرج بالدليل ، وهذا هو الذي تقتضيه مرتكزات المتشرعين والمتشرعات قديما وحديثا وأما استثناء الضرورة فلأدلة نفي العسر والحرج وخصوص بعض الأخبار الذي يأتي ذكره .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39 | السيد عبد الأعلى السبزواري