مع عدم التلذذ والريبة - أي خوف الوقوع في الحرام [ 92 ] - والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهن على عدم ستره [ 93 ] ، وقد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم ، وهو مشكل [ 94 ] .
نعم ، الظاهر عدم حرمة التردد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهن ولا يجب غضّ البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان [ 95 ] .
( مسألة 28 ) : يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى ما عدا العورة من مماثلة شيخا أو شابا حسن الصورة أو قبيحها [ 96 ] ما لم يكن بتلذذ أو ريبة [ 97 ] .
شرح
بعد ذلك ومقتضى الإطلاق حرمة الجميع .
[ 92 ] للإجماع ولأنه المنساق من إذن سادات الأنام بل المرتكز في أذهان المتشرعة من العوام .
[ 93 ] لإمكان دعوى الانصراف عن غيره ولكن لو عمل بإطلاق التعليل في الخبر الآتي لعم الجواز غيره أيضا .
[ 94 ] الأصل في الحكم قول الصادق عليه السّلام : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل تهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج لأنهن إذا نهوا لا ينتهين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 .والعمل به مع إعراض المشهور عنه مشكل كما أن الأخذ بتعليله أشكل .
[ 95 ] للإجماع والسيرة والعسر والحرج .
[ 96 ] كل ذلك للأصل وإجماع المسلمين بل ضرورة من الدين من أول بعثة سيد المرسلين بل قبلها ويصح التمسك بالسيرة العقلائية أيضا .
[ 97 ] لمعلومية عدم الجواز حينئذ بلا شك وريبة .