( مسألة 31 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين [ 131 ] بل الظاهر التعدي إلى سائر الصور كما إذا كان أحد الطرفين الولي والطرف الآخر الفضولي ، أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير ، أو كانا بالغين كاملين ، أو أحدهما بالغا والآخر صغيرا ، أو مجنونا أو نحو ذلك ، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه لعدم الحاجة إلى الإجازة أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده وبقي الآخر فإنه يعزل حصة الباقي من الميراث [ 132 ] إلى أن يرد أو يجيز ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث [ 133 ] في غير الصغيرين من سائر الصور لاختصاص
شرح
له بأصل مسألة العقد الفضولي الواقع في البين الموجب لترتب الأثر مطلقا مع الإجازة ، فقاعدة صحة عقد الفضولي بالإجازة مطلقا محكمة بعد الشك في أصل التقييد خرج منها خصوص مورد الإرث والمهر فقط وبقي الباقي تحت القاعدة .
نعم ، لو استفيد من النص أن الإجازة التي بها تتحقق الزواج وتترتب عليها آثاره هي ما صدرت عن عدم الطمع في الميراث ، ويكون الحلف جزء السبب لتحققها يكون وجوب الحلف حينئذ موافقا للأصل لا يرجع إلى الشك في تحقق تمام السبب ، ومقتضى الأصل عدمه إلا بالحلف ولا ريب في كون الحلف مطابقا للاحتياط بالنسبة إلى الإرث والمهر وإن كان مخالفا له بالنسبة إلى سائر الآثار .
[ 131 ] لكون الحكم إذا كان مطابقا للقاعدة في القاصر من حيث البلوغ يجري في القاصر من حيث العقل أيضا .
[ 132 ] لصحة عقد النكاح الواقع بينهما وتمامية السبب من طرف المجيز بالتزامه واعترافه فيجب عليه ترتب الآثار الشرعية بحسب اعترافه ومن الآثار الشرعية عزل الميراث .
[ 133 ] ظهر مما مر آنفا الاحتياط إلى الحلف .