بل وكذا إذا صدر التوكيل ممن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر - على إشكال فيه - [ 116 ] وأما لو أوقعه بعنوان الفضولية فتبين كونه وليا ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولَّى عليه إشكال [ 117 ] .
( مسألة 28 ) : إذا كان عالما بأنه وكيل أو ولي ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية فهل يصح ويلزم أو يتوقف على الإجازة أو لا يصح ؟
وجوه أقوامها عدم الصحة [ 118 ] لأنه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليه جائزا ، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم ، وبعبارة أخرى أوقع العقد متزلزلا [ 119 ] .
شرح
[ 116 ] أما الصحة فلما تقدم من وجود المقتضي وفقد المانع .
وأما الإشكال فلا وجه له إلا إذا كان الالتفات والتوجّه إلى الوكالة معتبرا في الإذن فيها ومقتضى الإطلاقات عدمه .
[ 117 ] منشأه احتمال التفات من له السلطة على شيء الالتفات إلى سلطته حين التصرف فيه والإطلاق يدفعه .
نعم ، لو كان بحيث لو التفت إلى ذلك لماكس وتحرى فيه أكثر مما إذا لم يلتفت كان للإشكال وجه وكذا في سابقة .
[ 118 ] بل الأقوى الصحة واللزوم إن حصل منه قصد الإنشاء حقيقة لأن ما ذكره رحمه الله من الرجوع إلى الجواز إما قصدي أو انطباقي قهري .
أما الأول فلم يحصل مع كونه وكيلا أو وليا فيصير قصد الفضولية مع كونه معنونا بعنوان الوكالة أو الولاية لغوا قهرا ، وإن كان انطباقيا قهريا فلا دليل عليه من عقل أو نقل ، مع أنه لم لا ينطبق عليه عنوان الوكالة أو الولاية وتنطبق عليه عنوان الفضولية .
[ 119 ] على فرض صحة هذه الدعوى قصده الإنشاء المطلق الصحيح مقدم عليه ، لشمول عمومات الصحة واللزوم فلا يبقى موضوع له بعد ذلك ، فاللزوم