بالدخول بخلاف الثاني لا ينفع في الفرق [ 140 ] .
( مسألة 34 ) : إذا زوجت امرأة فضولا من رجل ولم تعلم بالعقد فتزوجت من آخر ثمَّ علمت بذلك العقد ليس لها أن تجيز لفوات محل الإجازة [ 141 ] ، وكذا إذا زوّج رجل فضولا بامرأة وقبل أن يطلع على ذلك تزوج أمها أو بنتها أو أختها ثمَّ علم ، ودعوى : أن الإجازة حيث أنها كاشفة إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني ، كما ترى [ 142 ] .
( مسألة 35 ) : إذا زوّجها أحد الوكيلين من رجل وزوّجها الوكيل الآخر من آخر فإن علم السابق من العقدين فهو الصحيح [ 143 ] .
وإن علم الاقتران بطلا معا [ 144 ] وإن شك في السبق والاقتران فكذلك [ 145 ]
شرح
وهذا الإشكال باطل من أصله لأن الفسخ إنما يتصور مع فرض وقوع عقد في البين ومع عدم الإجازة لا عقد أصلا حتى يتحقق الفسخ حتى بناء على ما قلنا ، لكشف ذلك عن أن الالتزام الأولى الحاصل منه كان لغوا .
[ 140 ] نعم يمكن الفرق بينهما من جهة أخرى لا ربط لها في المقام .
[ 141 ] مع أنه يعتبر في صحتها إمكانها شرعا وفي نظائر المقام لا يمكن الإجازة شرعا فلا تصح .
[ 142 ] لأنه لم يقم دليل على الكشفية المطلقة حتى بهذا المقدار في هذه المسألة التي اختلفت فيها الأقوال والأنظار .
[ 143 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها فتشمله الإطلاقات والعمومات واللاحق باطل ، لوقوعه على المرأة المزوجة .
[ 144 ] لعدم إمكان الجمع بينهما بالضرورة وبطلان الترجيح بلا مرجح كما هو واضح .
[ 145 ] مع الجهل بتاريخهما وأما مع العلم بتاريخ أحدهما يحكم بصحته