تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فالظاهر صحته بالإجازة [ 107 ] . نعم ، لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد يشكل صحته بالإجازة ، لأنه بمنزلة الرد بعده [ 108 ] ويحتمل صحته بدعوى الفرق بينه وبين الرد بعد العقد فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحته إذا لحقه الرضا ، وإن كان لا يخلو ذلك أيضا من إشكال [ 109 ] . ( مسألة 24 ) : لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ولا الالتفات إلى ذلك [ 110 ] فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا وأوقع العقد فتبين خلافه يكون من الفضولي ويصح بالإجازة [ 111 ] . ( مسألة 25 ) : لو قال في مقام إجراء الصيغة « زوجت موكلتي فلانة » مثلا مع أنه لم يكن وكيلا عنها فهل يصح ويقبل الإجازة أم لا ؟ الظاهر الصحة [ 112 ] . نعم ، لو لم يذكر لفظ « فلانة » ونحوه كأن يقول « زوجت موكلتي » وكان من قصده امرأة معينة مع عدم كونه وكيلا عنها يشكل صحته بالإجازة [ 113 ] .
شرح
[ 107 ] للعمومات والإطلاقات مضافا إلى ظهور الإجماع مع عدم بروز نهي عنه حتى يدخل في المسألة السابقة . [ 108 ] بل هو عينه مع إظهار النهي ولعل وجه الإشكال ما تقدم في صحة الإجازة بعد الرد وتقدم ما يتعلق به في بحث الفضولي . [ 109 ] لكن ظاهرهم الاتفاق على الصحة مع الإجازة في عقد المكره فعليه لا إشكال فيه . [ 110 ] للأصل والإطلاق والاتفاق ممن يقول بصحة الفضولي . [ 111 ] لتمامية العقد بالإجازة فتشمله الإطلاقات والعمومات . [ 112 ] فلأنه من الفضولي عرفا كما تقدم . [ 113 ] لا إشكال في أصل صحة الإنشاء من جهة الجهل .