( مسألة 26 ) : لو أوقع الفضولي العقد على مهر معين هل يجوز إجازة العقد دون المهر ، أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلة والكثرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدم الصحة في الصورة الثانية وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر ، كما أنه لا تصح الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط [ 114 ] .
( مسألة 27 ) : إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين كونه وكيلا فالظاهر صحته ولزومه إذا كان ناسيا لكونه وكيلا [ 115 ] ،
شرح
نعم ، لو كانت في البين قرائن معتبرة على التعيين يصح بالإجازة أيضا .
[ 114 ] جميع هذه الفروع داخل تحت دليل واحد وهو أن الإجازة بمنزلة القبول ، وتعتبر المطابقة بين الإيجاب والقبول ، فتعتبر المطابقة بين الإجازة والمجاز .
ثمَّ ان مورد المطابقة إما خصوص المقوّمات العقديّة ، أو الشروط التي هي بمنزلتها عرفا ، أو ما هو خارجة عنها عرفا .
ولا وجه للصحة في الأولين عند متعارف الناس وعليه تنزل الأدلة الشرعية ، وفي الأخير لا وجه لها أيضا إن لو حظ المشروط والشرط في العقد بنحو الواحدة والبساطة الاعتبارية ووحدة المطلوب ، ويصح إن لوحظ بنحو تعدد المطلوب والانحلال .
ومنه تظهر الخدشة في إطلاق ما ذكره الماتن ، وإن شككنا في أنه بنحو وحدة المطلوب أو تعدده ، فمقتضى المغروس في الأذهان هو مراعاة المطابقة ما لم تكن قرينة على الخلاف .
[ 115 ] لوجود المقتضي للصحة واللزوم - لأن العقد وقع عن أهله وفي محله - وفقد المانع عنهما فلا بد من الصحة واللزوم .