تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
نعم ، لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز فإن كان على وجه التقييد لم يكف [ 101 ] وإن كان على وجه الداعي يكون كافيا [ 102 ] . ( مسألة 21 ) : الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه [ 103 ] ،
شرح
ومشيته ، فلو اعتقد لزوم العقد فرضي به على هذا التقدير تزول تلك المشية والسلطنة المتساوية الطرفين بالنسبة إلى الوجود والعدم . هذا إذا لوحظ لزوم العقد في رتبة الإجازة بحيث تسقط الإجازة عن أعمال القدرة المطلقة . وأما إن كان في الرتبة السابقة عليها وبنحو الداعي البعيد ، فلا يبعد كفايتها ، لصدق إظهار الرضا عقلا وعرفا . [ 101 ] لأن معنى الإجازة الإنفاذ بعد السلطة عليه وعلى الرد ومع اعتقاد أنه ليس له الرد لا تتحقق هذه السلطة بالنسبة إليه . [ 102 ] لتحقق السلطة على الإنفاذ والرد بالنسبة إليه حينئذ ، فيتحقق الإنفاذ باختياره وإرادته . [ 103 ] لمساعدة الأذهان العرفية على ذلك فإنهم يرون العقد والإجازة شيئا واحدا في التأثير ويرتبون الأثر من حين العقد ، ولا يضر تخلل الزمان بين أجزاء السبب في الأمور الاعتبارية الدائرة لديهم القائمة بالاعتبار كيف ما اعتبر ما لم ينه الشارع . وانما حصل الإشكال من الخلط بين الأمور الاعتبارية المبنية على الأذهان العرفية وبين العقليات المبنية على الدقيات العقلية ، والشرع والعرف بمعزل عنها فحصل منه بحث طويل بين الأعلام وأطيل النقض والإبرام تعرضنا لبعضه في كتاب البيع عند إجازة البيع الفضولي . فالمناط كله على نهي الشارع وفي غيره تشمله الإطلاقات والعمومات لا