نعم ، لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز فإن كان على وجه التقييد لم يكف [ 101 ] وإن كان على وجه الداعي يكون كافيا [ 102 ] .
( مسألة 21 ) : الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه [ 103 ] ،
شرح
ومشيته ، فلو اعتقد لزوم العقد فرضي به على هذا التقدير تزول تلك المشية والسلطنة المتساوية الطرفين بالنسبة إلى الوجود والعدم .
هذا إذا لوحظ لزوم العقد في رتبة الإجازة بحيث تسقط الإجازة عن أعمال القدرة المطلقة .
وأما إن كان في الرتبة السابقة عليها وبنحو الداعي البعيد ، فلا يبعد كفايتها ، لصدق إظهار الرضا عقلا وعرفا .
[ 101 ] لأن معنى الإجازة الإنفاذ بعد السلطة عليه وعلى الرد ومع اعتقاد أنه ليس له الرد لا تتحقق هذه السلطة بالنسبة إليه .
[ 102 ] لتحقق السلطة على الإنفاذ والرد بالنسبة إليه حينئذ ، فيتحقق الإنفاذ باختياره وإرادته .
[ 103 ] لمساعدة الأذهان العرفية على ذلك فإنهم يرون العقد والإجازة شيئا واحدا في التأثير ويرتبون الأثر من حين العقد ، ولا يضر تخلل الزمان بين أجزاء السبب في الأمور الاعتبارية الدائرة لديهم القائمة بالاعتبار كيف ما اعتبر ما لم ينه الشارع .
وانما حصل الإشكال من الخلط بين الأمور الاعتبارية المبنية على الأذهان العرفية وبين العقليات المبنية على الدقيات العقلية ، والشرع والعرف بمعزل عنها فحصل منه بحث طويل بين الأعلام وأطيل النقض والإبرام تعرضنا لبعضه في كتاب البيع عند إجازة البيع الفضولي .
فالمناط كله على نهي الشارع وفي غيره تشمله الإطلاقات والعمومات لا