ولا يعتبر في الإجازة الفورية [ 97 ] سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به وإرادة التروّي أو عدمها أيضا .
نعم ، لا تصح الإجازة بعد الرد كما لا يجوز الرد بعد الإجازة [ 98 ] فمعها يلزم العقد .
( مسألة 19 ) : لا يشترط في الإجازة لفظ خاص بل تقع بكل ما دل على إنشاء الرضاء بذلك العقد ، بل تقع بالفعل الدال عليه [ 99 ] .
( مسألة 20 ) : يشترط في المجيز علمه بأن له أن لا يلتزم بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به لم يكف في الإجازة [ 100 ] .
شرح
مشروطا وشرطا أو بحسب الأخير فقط .
[ 97 ] لإطلاق الأدلة ، وتسالم الأجلة الشامل لجميع ما ذكر في المتن وصحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ، فجاء سيدها الأول فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ؟ فقال عليه السّلام :
الحكم ان يأخذ وليدته وابنها فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك ، فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1 ..
[ 98 ] أما الأول فلما تقدم في كتاب البيع في الفضولي ( 2 )( 2 ) راجع ج : 16 صفحة : 317 ..
وأما الثاني فلأصالة اللزوم مضافا إلى الإجماع .
[ 99 ] لأن المناط فيه إظهار الرضا بالعقد إظهارا عرفيا فكل ما صدق عند العرف إظهار للرضا بالعقد يكفي قولا كان أو فعلا .
[ 100 ] لأن معنى الإجازة هو إظهار طيب النفس بالعقد ومعنى طيب النفس والرضاء بالعقد هو إن شاء فعل وإن شاء ترك ، فالموضوع متقوم باختياره ،