تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
كبيرا ، حرا أو عبدا [ 95 ] ، والمراد بالفضولي العقد الصادر من غير الولي والوكيل سواء كان قريبا - كالأخ والعم والخال وغيرهم - أو أجنبيا ، وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي ، ومنه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكل كما إذا أوقع الولي العقد على خلاف المصلحة ، أو تعدى الوكيل عما عيّنه الموكل [ 96 ]
شرح
وإن شاء فرّق بينهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 3 .، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن وهب في رجل قال : « إني كنت مملوكا لقوم ، وإني تزوّجت امرأة حرة بغير إذن مواليّ ثمَّ أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عني ولم يغيّروا عليّ ، فقال عليه السّلام : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأول » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1 .، مع أن الفضولي مطلقا مطابق للقاعدة ، لأن مرجع النزاع فيه على طوله إلى أنه هل يعتبر مقارنة الرضاء مع إنشاء العقد أو يكفي لحوقه به أيضا ؟ مقتضى العمومات والإطلاقات هو الثاني ، ويصح انتساب صدوره عن رضاه أي صدورا إضافيا اعتباريا لأن الاعتباريات خفيفة المؤنة تصح إضافة صدورها بالنسبة إلى الرضاء المقارن كما تصح بالنسبة إلى المتأخر ، وبذلك يظهر فساد قول من ذهب إلى البطلان في المقام ، وتقدم في كتاب البيع بعض الكلام مما ينفع المقام . [ 95 ] كل ذلك لإطلاق أدلة النكاح وعموماتها ، وإطلاق ما ورد في خصوص الفضولي في النكاح كما مر مضافا إلى الإجماع على عدم الفرق . [ 96 ] لأن كل ذلك غير مأذون فيه حين إنشاء العقد إما بحسب الذات أو بحسب بعض الجهات ، فالجامع في الفضولي ما صدر عن غير من له الإذن