( مسألة 16 ) : يشترط في ولاية الأولياء المذكورين البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والإسلام إذا كان المولَّى عليه مسلما [ 77 ] ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة بل الولاية حينئذ لوليهما [ 78 ] ، وكذا مع فساد عقلهما بجنون أو إغماء أو نحوه [ 79 ] ، وكذا لا ولاية للأب والجد مع جنونهما ونحوه وإن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر [ 80 ] ، وكذا لا ولاية للمملوك [ 81 ] ولو مبعّضا على ولده حرا كان أو عبدا [ 82 ] ، بل الولاية في الأول للحاكم وفي الثاني لمولاه [ 83 ] ، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم [ 84 ] فتكون للجد إذا كان مسلما
شرح
الأثر بعد عدم صحة التمسك بإطلاق النص قطعا حتى فيما لم يكن هناك قرائن دالة على الرضا فضلا عما إذا كانت قرائن دالة على الكراهة .
[ 77 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية في اعتبار جميع هذه الشروط في الجملة .
[ 78 ] لفرض قصورهما عن الولاية إجماعا كما مر .
[ 79 ] الإغماء أو نحوه إما أن يكون يسيرا جدا بحيث لا يضر بتصرفاته عند المتشرعة أو يكون بخلاف ذلك وفي الثاني تصح دعوى المانعية ، وأما الأول فيشكل ذلك بل قد يكون ممنوعا .
[ 80 ] لانحصار الولاية فيه حينئذ .
[ 81 ] لإطلاق الأدلة مثل قوله تعالى : * ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النحل : 75 ..
[ 82 ] لشمول الإطلاقات للمبعّض أيضا .
[ 83 ] أما الأول فلأنها من الحسبة كما مر .
وأما الثاني فلقاعدة السلطنة .
[ 84 ] لأنها نحو سبيل : * ( وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ