تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
إن قيل : بعد إنشاء الوصية وصدقها عرفا يدخل فيها جميع ما يمكن أن يكون موردا لها كالنكاح وغيره ، فمقتضى أصالة الإطلاق والعموم هو التعميم إلا ما خرج بدليل معتبر . يقال : مع الصدق العرفي بالنسبة إلى المورد المشكوك ووجود دليل من الخارج أن هذا القسم من الوصية صحيح لا بأس بالشمول دون ما لم يكن كذلك . الثاني : قوله تعالى : * ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 181 .، فيما إذا نص الموصي على كونه وصيا وقيّما على النكاح . وفيه : أنه لا بد من كون مورد الوصية والقيمومة صحيحا شرعا والشك في الصحة يكفي في عدمها فلا وجه للتمسك بها . الثالث : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « الذي بيده عقدة النكاح : هو الأب ، والأخ ، والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري ، فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح الحديث : 5 .. وفيه : أن اشتماله على الأخ وإسقاطه للجد أسقطه عن الاعتبار مع كونه في مقام الحصر في تفسير الآية الشريفة : * ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 237 .، ويمكن حمله على الوكيل بقرينة ذيله ، ويشهد لسقوطه عن الاعتبار صحيح ابن بزيع : « سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة ، والبنت صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثمَّ مات أب الابن المزوّج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوّج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثمَّ إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من ابن المزوّج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو