تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لأنه ليس كالمجنون والصبي [ 42 ] مسلوب العبارة ولذا يصح وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الولي . ( مسألة 8 ) : إذا كان الشخص بالغا رشيدا في الماليات لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصياته من تعيين الزوجة وكيفية الامهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسفيه في الماليات في الحاجة إلى إذن الولي وإن لم أر من تعرّض له [ 43 ] . ( مسألة 9 ) : كل من الأب والجد مستقل في الولاية [ 44 ] فلا يلزم الاشتراك ولا الاستئذان من الآخر ، فأيهما سبق من مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محل للآخر [ 45 ] ،
شرح
[ 42 ] مسلوبية العبارة في الصبي المميّز أول الدعوى وعين المدعى . [ 43 ] يمكن أن يكون تعرضهم للحجر عليه في الماليات شاملا للمقام بالفحوى ، ويشهد له قول الصادق عليه السّلام في رواية أبي الحسين : « إذا بلغ ونبت عليه الشعر جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحجر الحديث : 2 .. [ 44 ] لإطلاق الأدلة الظاهرة في الاستقلال . [ 45 ] نصا وإجماعا بل وعقلا قال أبو عبد الله عليه السّلام في صحيح هشام ابن سالم : « إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول . فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح الحديث : 3 .، وفي موثق عبيد ابن زرارة : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوّجها قبله . ويجوز عليها تزويج الأب والجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح الحديث : 2 .، وأما العقل فلعدم بقاء الموضوع لصحة نكاح الآخر .