تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لم يعلم ذلك يكون عقد الجد أولى [ 50 ] فتحصّل : أن اللازم تقديم عقد الجد في جميع الصور إلا في صورة معلومية سبق عقد الأب ، ولو تشاح الأب والجد فاختار كل منهما واحدا قدّم اختيار الجد [ 51 ] ، ولو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلا أو يصح ؟ وجهان بل قولان : من كونه سابقا فيجب تقديمه [ 52 ] .
شرح
في معلوم التاريخ فيتساقطان حينئذ ويرجع إلى العلم الإجمالي بكونها ذات زوج في الجملة . [ 50 ] البحث في المقام . تارة : بحسب الأصول الموضوعية . وأخرى : بحسب المستفاد من الأخبار . أما الأولى : لا فرق بين المقام وسائر الموارد من الحادثين المجهولي التاريخ أو تاريخ أحدهما مجهول فقط ، فيجري الأصلان ، ويسقطان بالمعارضة في الأول وينجز العلم الإجمالي ويجري الأصل في مجهول التاريخ وينحل العلم الإجمالي في الثاني . وأما الثانية : فالمصنف يقول إن المستفاد منها تأسيس قاعدة كلية في المقام غير مرتبطة بالأصول الموضوعية أبدا ، وهي أنه في كل حادثين من عقد الأب والجد يقدم عقد الجد إلا أن يعلم بتقديم عقد الأب كما يستفاد منها قاعدة : أن كل امرأة يجوز نكاحها حتى يعلم عدم الجواز ، فيقدم عقد الجد في جميع موارد الشك مطلقا ما لم يعلم سبق عقد الأب بوجه معتبر . [ 51 ] إجماعا ونصوصا منها ما تقدم من موثق عبيد بن زرارة ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 269 .. [ 52 ] وقد ادعى في كشف اللثام الإجماع على صحته وتقديمه فلا يبقى موضوع لصحة عقد الجد حينئذ ، ويمكن استفادة ذلك من الرواية أيضا ، لأنه عليه السّلام أثبت الولاية في مقام إرادة إنشاء العقد لا بعد فعليّة وقوعه خارجا