تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ومن أن لازم أولوية اختيار الجد عدم صحة خلافه [ 53 ] ، والأحوط مراعاة الاحتياط ، ولو تشاح الجد الأسفل والأعلى هل يجري عليهما حكم الأب والجد أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لأنهما ليسا أبا وجدا بل كلاهما جد فلا يشملهما ما دل على تقديم الجد على الأب [ 54 ] .
شرح
ومن قوله عليه السّلام : « ما لم يكن مضارا » لأن إبطال عقد وتجديد العقد عليها ثانيا نحو ضرر وتلاعب بالنكاح خصوصا إن كانت المرأة من المحترمات . [ 53 ] إن ثبت أن الأولوية في المقام من قبيل الأولوية في الآية المباركة : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب : 6 .، ولكن إن لم يثبت ذلك فكيف يصح الاستدلال بها . [ 54 ] خصوصا في الحكم المخالف للأصل . وما نسب إلى نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله : « في رجل جاء بابنه يستعدي به عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فقال صلَّى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 8 .، محمول على نحو من الأخلاقيات لا أن يكون حكما إلزاميا مطلقا . وأما ما عن ابن جعفر عن أخيه الكاظم عليهما السّلام : « في رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوي أن يزوّج أحدهما وهوى أبوه الآخر أيهما أحق أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجد أحق بالجارية لأنها وأباها للجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح الحديث : 8 .. وخبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال عليه السّلام : « إني لذات يوم عند زياد بن عبد الله إذ جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال : أصلح الله الأمير ان أبي زوج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاح باطل ، قال : ثمَّ أقبل عليّ ، فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ،