ولو زوّج كل منهما من شخص فإن علم السابق منهما فهو المقدم ولغي الآخر ، وإن علم التقارن قدّم عقد الجد [ 46 ] وكذا إذا جهل التاريخان [ 47 ] ، وأما إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجد قدّم أيضا [ 48 ] ، وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدمه [ 49 ] ، لكن الأظهر تقديم عقد الجد لأن المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولوية الجد ما لم يكن الأب زوّجها قبله فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقا ، وما
شرح
[ 46 ] إجماعا ونصوصا منها ما تقدم آنفا في قول الصادق عليه السّلام ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ولا لابنه أيضا أن يزوّجها ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلا وجدّها رجلا ؟ فقال عليه السّلام : الجد أولى بنكاحها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح الحديث : 1 .، وقريب منه غيره .
[ 47 ] لما يأتي منه رحمه الله بعد أسطر من أن من شرط تقديم عقد الأب كونه سابقا وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجد أولى فيكون ذلك بمنزلة أن نقول أصالة تقديم عقد الجد مطلقا عند الشك إلا ما خرج بالدليل ، وليس هذا من الأصل الجاري في الموضوع حتى يشكل عليه إما بالمعارضة والتساقط وعدم الجريان في أطراف العلم الإجمالي .
بل هو كأصل كلي وقاعدة كلية - جارية في موارد الشك في تقديم عقد الجد أو الأب - مستفاد من الحديث كما مر .
وفيه : أنه حسن ثبوتا ولكن الحديث قاصر عنه إثباتا والأحوط إجراء حكم المرأة المعلومة إجمالا كونها زوجة لأحد رجلين .
[ 48 ] لأصالة عدم سبق عقد الأب فيصح عقد الجد لا محالة .
ولو قيل : بجريان الأصل في عقد الجد أيضا بالنسبة إلى لحاظ عقد الأب فيجري ويتعارض الأصلان ويسقطان بالمعارضة ، ويجري عليها حكم العلم الإجمالي بكون المرأة زوجة لأحد الرجلين .
[ 49 ] لأصالة عدم تقديم عقد الأب عليه وهو المتيقن إن لم يجر الأصل