( مسألة 3 ) : لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب ولا موته [ 26 ] ، والقول بتوقف ولايته على بقاء الأب - كما أختاره جماعة - ضعيف [ 27 ] وأضعف منه القول بتوقفها على موته كما اختاره بعض العامة .
شرح
الأخيرين فيكون البكر من لم تتزوج سواء دخل بها أم لا .
ولكن في إطلاقه إشكال ، لأن المتعارف من الثيب في المرأة من تزوجت ودخل بها .
[ 26 ] للإطلاق الشامل للصورتين .
[ 27 ] أما الجماعة فكلهم من القدماء ، كالشيخ والصدوق ونحوهما .
وأما وجه الضعف فلأن دليلهم قول الصادق عليه السّلام في موثق الفضل : « إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح الحديث : 4 .، فإن مفهومه يدل على أنه إذا لم يكن أبوه حيا لم يجز .
وهو مردود ، لأن مساقه عرفا هو الجواز في هذه الصورة فيجوز في صورة فقده بالأولى ، ويدل على ولاية الجد أيضا موثق عبيد بن زرارة : « فلت لأبي عبد الله عليه السّلام الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال عليه السّلام : الجد أولى بذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح الحديث : 2 .، وقريب منه روايات أخرى .
وأما صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام : « الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح الحديث : 2 .، فهو مجمل لا يستفاد منه أي شيء ، وكذا صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال :