والمسألة مشكلة [ 18 ] فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما ، ولو تزوجت من دون إذن الأب أو زوّجها الأب من دون إذنها وجب إما إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق [ 19 ] .
نعم ، إذا عضلها الولي - أي منعها من التزويج بالكفو - مع ميلها سقط اعتبار إذنه [ 20 ] وأما إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعا فلا يكون عضلا ، بل وكذا لو منعها من التزويج بغير الكفؤ عرفا ممن في تزويجه غضاضة وعار عليهم وإن كان كفوا شرعيا [ 21 ] ،
شرح
فلم ترض البنت بذلك فندمت بعد ذلك .
فالمحصّل أن إذن الأب معتبر في الجملة وفي موارد خاصة لا في كل مورد وهذا هو مراد قوله عليه السّلام : « لا ينقض النكاح إلا الأب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب عقد النكاح الحديث : 1 ..
[ 18 ] لعل تطبيقها على ما ذكرناه يرفع الإشكال في الجملة .
نعم ، من نظر إلى قسم من الروايات فقط دون جميعها ثمَّ رد بعضها إلى بعض وملاحظة الجهات الخارجية فهي مشكلة لديه .
[ 19 ] الأقوى كما هو المشهور استقلالها بالولاية ، لما تقدم فلا يجب هذا الاحتياط .
نعم ، الأحوط شديدا لها مراعاة إذنه .
[ 20 ] ظهر مما ذكرناه عدم الولاية له حينئذ أصلا حتى يسقط مضافا إلى الإجماع على السقوط حينئذ على فرض الثبوت وتقضيه قاعدة « نفي الحرج » أيضا .
[ 21 ] لعدم موضوع النكاح الصحيح حينئذ حتى يتحقق العضل ، فيكون كما إذا منعها عن الزنا والتزويج بمن يكون في تزويجه عار وغضاضة عليهم ،