تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
« استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهما السّلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال عليه السّلام : فعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها نصيبا ، واستشار خالد ابن داود موسى بن جعفر عليهما السّلام في تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال عليه السّلام : افعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها حظا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب عقد النكاح الحديث : 5 .، وتقدم صحيح منصور بن حازم أيضا . وعن صاحب المستند ثبوت الإذن لكل منهما مستقلا كولاية الأب والجد ، للجمع بين الأخبار أيضا كما تقدم . ولكن الحق أن يقال : أن مجموع ما وصل إلينا من الأخبار على أقسام خمسة : الأول : ما تقدم من الروايات الدالة على استقلال الولي مثل صحيح محمد ابن مسلم والحلبي وغيرهما . الثاني : ما دل على استقلالها في الإذن كصحيح الفضلاء ورواية زرارة كما مر . الثالث : ما دل على اعتبار إذن الولي ورضاه مثل صحيح ابن أبي يعفور وغيره . الرابع : ما دل على اعتبار إذنها ورضاها مثل موثق صفوان وغيره . الخامس : ما ورد من أن الولي له فسخ النكاح مثل قوله « لا ينقض النكاح إلا الأب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب عقد النكاح الحديث : 1 .، وتقدم أن هناك روايات وردت في المنقطع . والمتأمل في مجموع هذه الأخبار يقطع أن هذا النحو من الاستقلالية للولي ليس من الحكم الإلزامي وانما هو حكم أدبي أخلاقي . وليس لأحد أن ينظر إلى قسم من الأخبار دون القسم الآخر منها ويفتي بمضمون ما نظر إليه فقط ، وإلا لاختل نظام الأحكام مع هذه الأخبار المتعارضة