شرح
« استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهما السّلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال عليه السّلام : فعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها نصيبا ، واستشار خالد ابن داود موسى بن جعفر عليهما السّلام في تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال عليه السّلام : افعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها حظا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب عقد النكاح الحديث : 5 .، وتقدم صحيح منصور بن حازم أيضا .
وعن صاحب المستند ثبوت الإذن لكل منهما مستقلا كولاية الأب والجد ، للجمع بين الأخبار أيضا كما تقدم .
ولكن الحق أن يقال : أن مجموع ما وصل إلينا من الأخبار على أقسام خمسة :
الأول : ما تقدم من الروايات الدالة على استقلال الولي مثل صحيح محمد ابن مسلم والحلبي وغيرهما .
الثاني : ما دل على استقلالها في الإذن كصحيح الفضلاء ورواية زرارة كما مر .
الثالث : ما دل على اعتبار إذن الولي ورضاه مثل صحيح ابن أبي يعفور وغيره .
الرابع : ما دل على اعتبار إذنها ورضاها مثل موثق صفوان وغيره .
الخامس : ما ورد من أن الولي له فسخ النكاح مثل قوله « لا ينقض النكاح إلا الأب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب عقد النكاح الحديث : 1 .، وتقدم أن هناك روايات وردت في المنقطع .
والمتأمل في مجموع هذه الأخبار يقطع أن هذا النحو من الاستقلالية للولي ليس من الحكم الإلزامي وانما هو حكم أدبي أخلاقي .
وليس لأحد أن ينظر إلى قسم من الأخبار دون القسم الآخر منها ويفتي بمضمون ما نظر إليه فقط ، وإلا لاختل نظام الأحكام مع هذه الأخبار المتعارضة