تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولا ولاية للأم ولا الجد من قبلها ولو من قبل أم الأب ولا الأخ [ 6 ] ،
شرح
الخامسة : ما عن جمع بل نسب إلى المشهور من التعبير بولاية الحسبة لعدول المؤمنين . وفيه مسامحة إذ لا ولاية في البين ، ولا تعتبر العدالة بنحو الموضوعية إنما المناط كله القيام بالعمل وإتيانه مطابقا للموازين الشرعية سواء كان العامل عادلا أو لا ، وسواء كانت له الولاية أو لا بعد عموم الإذن الشرعي للعمل وإن أريد بالولاية مجرد الإذن الشرعي فلا مشاحة في الاصطلاح . السادسة : ذكروا أن الحسبة مؤخرة عن ولاية الحاكم الشرعي رتبة فلا تصل النوبة إلى الحسبة مع وجود الحاكم الشرعي . وكلية هذا الكلام يحتاج إلى تأمل تام ، لأنهم لم يستندوا فيها إلى ما يشفي العليل ويروي الغليل ، فلو وجد ميت لا وليّ له ويمكن الاستئذان في تجهيزاته من الحاكم فتصدى لها عامي بدون إذنه مع كونها مطابقة للقوانين الشرعية من كل جهة ، فدفنه ، هل يجب النبش واجراء التجهيزات عليه ثانيا بإذن الحاكم الشرعي ؟ ! ولو أحتكر الملاك عن الناس الطعام ووقع الناس في المضيقة وقام شخص من العوام مع إمكان الإذن من الحاكم الشرعي . ولكنه لم يستأذن منه وباع الطعام بسعر الوقت مع مراعاة جميع الجهات الشرعية ، هل يبطل البيع ؟ ! وللمسألة نظائر كثيرة مع أنها مورد الابتلاء في جميعها وللمقام فروع أخرى تعرضنا لها في مواردها . [ 6 ] كل ذلك لأصالة عدم ولاية أحد على غيره إلا إذا ثبت الولاية بدليل معتبر وهو مفقود وما يظهر منه الخلاف - مثل صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن الذي بيده عقد النكاح ، قال : هو الأب والأخ ، والرجل يوصى إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح الحديث : 4 .، ومثله غيره - محمول أو مطروح لعدم عمل الأصحاب به .