شرح
كله القيام بالعمل على طبق الموازين الشرعية جامعا للشرائط وفاقدا للموانع اجتهادا صحيحا أو تقليدا كذلك ، فلا موضوع للحكم أصلا حتى يجب إنفاذه ويحرم نقضه .
نعم ، في موارد انطباق الحسبة مع الحكم وكل قضاؤه شرعية حسبية دون العكس فيكون بينهما العموم المطلق .
الثالثة : مورد الحسبة يمكن أن يكون واجبا كفائيا كتجهيزات الميت مثلا والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة جميع الواجبات النظامية ، أو عينا كنفس ما تقدم من الأمثلة مع الانحصار ، أو مندوبا كإقامة جميع قضاء الحوائج مع عدم الاقتران بالنهي ، أو مباحا كجملة من المباحات النظامية مع عدم منع شرعي في البين .
ولا يصح أن يكون مكروها فضلا عن كونه محرما ، لأن موضوعها متقوّم بما يحتسب فيه الأجر لله تبارك وتعالى .
الرابعة : يكفي في الدليل على الحسبة عموم مثل قوله تعالى : * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 148 .، وقوله تعالى : * ( وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة آل عمران : 133 .، فضلا عن السنة المقدسة المتواترة مثل قوله عليه السّلام : « عونك الضعيف من أفضل الصدقة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 59 من أبواب جهاد العدو الحديث : 2 .، وقوله عليه السّلام : « الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف الحديث : 2 .، وكل ذلك إذن في التصدّي ولا يحتاج مع ذلك إلى الإذن من الحاكم الشرعي .
نعم ، إذنه طريق للإثبات ولتشخيص الموضوع .
وتظهر الثمرة في أنه لو أتى بالعمل جامعا للشرائط يصح بناء على عدم شرطية الإذن إلا في مقام الإثبات فقط .