تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
وليّ أمرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح الحديث : 2 .، المنطبق عليه مع فقد الباقي وقوله صلَّى الله عليه وآله : « السلطان وليّ من لا وليّ له » ( 2 )( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 7 صفحة : 125 .، ومع كون المورد من موارد الحسبة تشمله ولاية الحسبة أيضا . ولا بأس بالتعرض لها في المقام . قد اشتهر بين الفقهاء ولاية الحسبة والأمور الحسبية والتصدي للأمور الحسبية والبحث فيها من جهات : الأولى : في معنى لفظ الحسبة وهو بمعنى الأجر ، أي ما يرجى من إتيانه الأجر والثواب عند الله تعالى ومنه الحديث : « من أذّن إيمانا واحتسابا غفر له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الإذن والإقامة الحديث : 17 .، أي طلبا للثواب من الله تبارك وتعالى وكذا « من صام يوما من شعبان ايمانا واحتسابا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الصوم المندوب الحديث : 11 .، فالأمور الحسبية هي : ما يصح أن يطلب في إتيانها الأجر والثواب من الله تبارك وتعالى ، سواء كانت من الأمور النوعية كالقضاوة والحكومة بين الناس مثلا أو من الأمور الشخصية كتجهيز جنازة مسلم لا وليّ له أو تطهير مسجد أو مصحف أو المقدسات الدينية أو المذهبية ، ومنه يعلم أن موضوعها لا بد وأن يكون ما فيه رضاء الشارع والإذن فيه فما هو المرجوح سواء كان مكروها أو محرما لا يقع بنفسه من موارد الحسبة . فموردها يكون موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بما فيه مرضاة الله تعالى إيجابا أو ندبا . الثانية : ما يكون مرضيا للَّه تعالى ومأذون من قبله إما أن يكون مشروطا بقيام شخص خاص به متصفا بصفة خاصة ، ويعبّر عنه بالقضاوة وعمن يقوم به بالقاضي والحاكم الشرعي وهو منشئ الحكم والفتوى ويحرم نقض حكمه وغير ذلك من الآثار مما ذكرنا في كتاب القضاء ، أو لا يعتبر فيه ذلك بل المناط
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255 | السيد عبد الأعلى السبزواري