ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك خصوصا إذا كانت متّهمة [ 87 ] .
الثامنة : إذا ادعت امرأة أنها خليّة فتزوجها رجل ثمَّ ادعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها [ 88 ] .
نعم ، لو أقامت البينة على ذلك فرّق بينها وبينه [ 89 ] وإن لم يكن هناك زوج معيّن بل شهدت بأنها ذات بعل على وجه الإجماع [ 90 ] .
التاسعة : إذا وكَّلا وكيلا في إجراء الصيغة في زمان معيّن لا يجوز لهما المقاربة بعد مضي ذلك الزمان [ 91 ] إلا إذا حصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظن بذلك [ 92 ] وإن حصل من إخبار مخبر بذلك وإن كان ثقة ، نعم لو أخبر الوكيل بالإجراء كفي إذا كان ثقة ، بل مطلقا لأن قول الوكيل حجة فيما وكل فيه [ 93 ] .
شرح
الصورة أيضا .
[ 87 ] مر وجه الاحتياط آنفا .
[ 88 ] للأصل وانصراف قولهم عليهم السّلام « هي المصدّقة على نفسها » عن ذلك بل ظهوره في غيره .
[ 89 ] لعموم حجية البينة وسقوط الدعوى السابقة بها .
[ 90 ] لعموم حجيتها في المقام على كل حال .
[ 91 ] لأصالة عدم وقوع العقد إلا إذا ثبت وقوعه بالعلم أو الحجة الشرعية .
[ 92 ] لأصالة عدم الاعتبار مطلقا حتى لو حصل الظن من قول الثقة في الموضوع ، إلا مع حصول الاطمئنان العادي الذي هو عبارة عن العلم في اصطلاح الفقهاء .
[ 93 ] لأنه مستول على المورد وبمنزلة ذي اليد فتشمله قاعدة « قبول قول كل من استولى على شيء فقوله معتبر فيما استولى عليه » خصوصا إن كان ثقة وفرّعوا عليها فروعا كثيرة تعرضنا لها في الأبواب المناسبة لها .