ولا إشكال في جواز وطئها [ 73 ] ، وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها [ 74 ] وحلَّت له بالملك على الأقوى من ملكية العبد [ 75 ] ، وهل يفتقر وطؤها حينئذ إلى الإذن من المولى أو لا ؟ وجهان أقواهما ذلك [ 76 ] لأن الإذن السابق إنما كان بعنوان الزوجية وقد زالت بالملك فيحتاج إلى الإذن الجديد ، ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى ، فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجية [ 77 ] ، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجية [ 78 ] ،
شرح
[ 73 ] للأصل ما لم يكن دليل معتبر على الخلاف ، فيشمله حينئذ عمومات المنع عن التصرف في مال الغير .
[ 74 ] للإجماع ، وما اشتهر بينهم من عدم جواز تعدد سببية الحلَّية في الوطي ، وقد يستفاد ذلك أيضا من النصوص الدالة على بطلان نكاح الأمة من العبد إذا ملكت زوجها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1 ..
[ 75 ] للعمومات الدالة على أن العبد يملك ما يشتريه كما مر غير مرة .
[ 76 ] لأنه محجور عن التصرف في ملكه فلا بد فيه من الاستيذان من المولى مضافا إلى ما ذكره في المتن .
إلا أن يقال : بتحقق الإذن من المولى ، لأن الشراء لنفسه إذن في الوطي بالملازمة العرفية إلا مع القرينة على الخلاف والمفروض انتفائها .
[ 77 ] بناء على ما هو المعروف من أن تخصص الثمن يوجب تخصص المثمن به أيضا وأما بقاء الزوجية فلما مر من الأصل والإجماع .
[ 78 ] أما كونه له فلما مر آنفا ، وأما بطلان الزوجية فلعدم اجتماع سببين في حلَّية الوطي على ما هو المعروف بينهما .