تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وعلى الثالث فإما أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مؤرختين متقارنتين أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى ، فعلى الأوّلين تتساقطان [ 65 ] ويكون كما لو لم يكن بينة أصلا [ 66 ] ، وعلى الثالث ترجّح الأسبق [ 67 ] إذا كانت تشهد بالزوجية من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية ، وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك إذا كانت الامرأتان الأم والبنت مع تقدم تاريخ البنت ، بخلاف الأختين والأم والبنت مع تقدم تاريخ الأم ، لإمكان صحة العقدين بأن طلَّق الأولى وعقد على الثانية في الأختين وطلَّق الأم مع عدم الدخول بها ، وحينئذ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان [ 68 ] ، وهذا ولكن وردت رواية تدل على تقديم بينة الرجل [ 69 ]
شرح
[ 65 ] للتعارض إن لم يكن مرجّح في البين لأحدهما على الآخر كما هو المفروض . [ 66 ] كما في جميع موارد تعارض البينات وتساقطها ، والأقسام في المقام كثيرة ربما تنتهي إلى عشرة كما هو ظاهر . وإن لوحظ مستند البيّنتين من العلم والاعتماد على الأصل فتصير أكثر كما لا يخفى . [ 67 ] إذا ثبت وجه رجحان الأسبقية من دعواه العلم بالحدوث والبقاء فلا يبقى موضوع للأحق حينئذ وفي غيره من الصور ففي تقديم الأسبق إشكال بل منع . [ 68 ] والمرجع في التعيين القرائن المعتبرة لدى الحاكم الشرعي ومع عدمها فالأصول الموضوعية ومع عدمها فالأصل الحكمي . [ 69 ] فعن علي بن الحسين عليهما السّلام في رواية الزهري : « في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك فأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم يوقّتا وقتا ، فكتب : إن البينة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247 | السيد عبد الأعلى السبزواري