تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وكذا إن نكلا وحلف كل من المدعيين اليمين المردودة [ 60 ] ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأول وثبت مدعى الثاني [ 61 ] . وعلى الثاني - وهو ما إذا كان لأحدهما بينة - يثبت مدعى من له البينة [ 62 ] ، وهل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف المنكر أو رده ؟ قد يدعى القطع بالثاني [ 63 ] لأن كل دعوى لا بد فيها من البينة أو الحلف ، ولكن لا يبعد تقوية الوجه الأول لأن البينة حجة شرعية وإذا ثبت بها زوجية إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجية الأخرى [ 64 ] لأن المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين فلازم ثبوت زوجية إحداهما بالأمارة الشرعية عدم زوجية الأخرى .
شرح
[ 60 ] لجريان حكم الحلف على اليمين المردودة في ظاهر الشرع فيجري عليها حكم صورة السابقة ، ولكن السقوط في الأول للعمل بكل واحد منهما وفي الثاني لسقوطهما من جهة التكاذب بينهما . [ 61 ] أما سقوط الأول ، فلحلف المنكر وأما ثبوت الثاني فلليمين المردودة التي هي بمنزلة أصل الحلف في إثبات الحق إن كانت عليه . [ 62 ] لعموم قاعدة « البينة على المدعي » الشامل للمقام بلا كلام . [ 63 ] المسألة مبنية على أن البينة كما تكون حجة شرعية في لوازم مدلولها بحسب العمل هل تكون كذلك بحسب حكم الحاكم وفصل الخصومة في القضاء أيضا أو لا ؟ مقتضى الأصل هو الثاني إلا أن يدل دليل على الأول وهو مفقود إلا في مورد العمل فقط فدعوى القطع بالثاني لا إشكال فيه . [ 64 ] إن ثبتت الملازمة بين مقام العمل ومقام فصل الخصومة والقضاء في مفاد البينة وأنه إذا كان لازم الإمارة في مقام العمل معتبرا يكون في مقام الحكم والقضاوة أيضا كذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 246 | السيد عبد الأعلى السبزواري