دعوى الأملاك وغيرها أيضا [ 54 ] والله العالم .
الخامسة : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فأنكرت وادعت زوجيته امرأة أخرى [ 55 ] لا يصح شرعا زوجيتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى - كما إذا كانت أخت الأولى أو أمها أو بنتها - فهناك دعويان .
إحداهما من الرجل على الامرأة .
والثانية : من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل [ 56 ] ، وحينئذ فإما أن لا يكون هناك بينة لواحد من المدعيين ، أو يكون لأحدهما دون الآخر ، أو لكليهما [ 57 ] ، فعلى الأول يتوجه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين [ 58 ] فإن حلفا سقطت الدعويان [ 59 ] ،
شرح
[ 54 ] والمناط في الجميع الوحدة العرفية في مجرى الأصل والأمارة مع ما يلزمها فيثبت مع إحرازها ويسقط مع العدم .
[ 55 ] المراد به كما يأتي زوجية امرأة أخرى مما لا يمكن الجمع شرعا بينهما مع دعوى الزوجية لهذه الامرأة ، وأما إذا ادعت زوجية امرأة أمكن الجمع بينهما لا يسمع منها لعدم ثمرة لهذه الدعوى بالنسبة إليها فيكون الدعوى واحدة حينئذ ، وهي بين الزوج وهذه المرأة وتجري عليها قاعدة أحكام المدعي والمنكر .
[ 56 ] أي : ينحل الدعوى عند الحاكم الشرعي إلى دعويين فلا بد في فصله للخصومة من انطباق موازين القضاء على كل منهما .
[ 57 ] فلا بد من الحكم في جميعها بحسب القواعد المعتبرة المبينة في كتاب القضاء .
[ 58 ] لقاعدة « ان البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ومع انتفاء الأولى كما هو المفروض يتعين الثاني قهرا .
[ 59 ] لأن الحلف يسقط الدعوى ظاهرا فلا الامرأة الأخرى زوجة للمدعي ولا من يدعيها المدعي .