تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
العقد عليها ، وإن لم يكن له بينة وحلفت [ 51 ] بقيت على زوجيتها ، وإن ردت اليمين على المدعي وحلف ففيه وجهان من كشف كونها زوجة للمدعي فيبطل العقد عليها ومن أن اليمين المردودة لا يكون مسقطا لحق الغير [ 52 ] وهو الزوج ، وهذا هو الأوجه [ 53 ] فيثمر فيما إذا طلَّقها الزوج أو مات عنها فإنها حينئذ ترد على المدعي ، والمسألة سيّالة تجري في
شرح
مانع فعلي في البين وحينئذ فلا أثر للحق الاقتضائي مطلقا ، ومع ذلك كله فالأمر مخالف لمرتكزات أذهان المتشرعة فإنهم لا يقدمون على مثل هذه المرأة إن احتملوا وجود المدعي لزوجيتها فضلا إذا علموا بوجود المدعي . [ 51 ] لانحصار قطع الخصومة أما بإقامة البينة من المدعي والمفروض عدمها فينحصر على حلف المرأة ، فإذا حلفت لنفي زوجية الأول يبقى على زوجية الثاني لا محالة هذا على ما أختاره الماتن . [ 52 ] للزوم الاقتصار على خصوص مفادها المطابقي فقط ، لكنه فيما إذا كان حق الغير مستقلا ولو في الجملة وأما إذا كان تبعا محضا كمن يرد اليمين فالظاهر سقوطه عرفا . [ 53 ] هذا وأمثاله مبني على أن اليمين المردودة - بل مطلق اليمين - من الأمارات المعتبرة حتى تكون حجة في لوازمها وملزوماتها على ما نسب إلى جمع ، بل المشهور ، وفرّقوا به بين الأمارات والأصول وقالوا بأن الثاني ليس معتبرا في لوازمها وملزوماتها بخلاف الأولى ، فبناء على هذا ينتفي زوجية الثاني . وأما بناء على ما ذكرناه في علم الأصول من أنه لا كلية لذلك فرب أمارة لا تكون حجة في لوازمها ورب أصل يكون حجة لاستفادة ذلك من القرائن الخارجية أو الداخلية ، فسقوط زوجية الثاني في المقام لا بد وأن يستند إلى القرائن المحفوفة بالدعوى ، ومع عدمها أصالة عدم تحقق زوجية الثاني جارية .