تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
كان قبل تمامية الدعوى مع الزوجة فيبقى النزاع بينه وبينها كما إذا وجّه الدعوى أولا عليه ، والحاصل : أن هذه دعوى على كل من الزوج والزوجة [ 34 ] فمع عدم البينة إن حلفا سقط دعواه عليهما [ 35 ] وإن نكلا ، أو ردّ اليمين عليه فحلف ثبت مدعاه [ 36 ] وإن حلف أحدهما دون الآخر فلكل حكمه [ 37 ] ، فإذا حلف الزوج في الدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه والزوجة لم تحلف بل ردت اليمين على المدعي أو نكلت وردّ الحاكم عليه فحلف وإن كان لا يتسلط عليها ، لمكان حق الزوج [ 38 ] إلا أنه لو طلَّقها أو مات عنها ردت إليه [ 39 ] سواء قلنا إن اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو بمنزلة البينة أو قسم ثالث [ 40 ] .
شرح
[ 34 ] فلا بد وأن يتم بحسب موازين القضاء بالنسبة إلى كل واحد منهما . [ 35 ] على ما مر من التفصيل من أنه مع وجود البينة فلا ريب في ثبوت الزوجية لحجية البينة ، وأما مع عدمها وحلفهما فلا ريب في سقوط دعوى الزوجية لانحصار الحق فيهما ، والمفروض أنهما حلفا على عدم حق له فيسقط لا محالة . [ 36 ] لما أثبتنا في كتاب القضاء من ترتيب الأثر على اليمين المردودة فيثبت الحق لا محالة . [ 37 ] ولا بد لكل منهما العمل بتكليفه فيما بينه وبين الله تعالى . [ 38 ] الذي هو فعلي وأن الإقرار لا يسمع لكونه من الإقرار بالنسبة إلى الغير وهو غير مسموع إلا بالحجة الشرعية ، وأما حق الرجل المدعي اقتضائي فلا بد من مراعاته حتى يتبين الحال . [ 39 ] لصيرورة حقه الاقتضائي حينئذ فعليا . [ 40 ] قد ذكروا ذلك في كتاب القضاء وفرعوا على ذلك فروعا قابلة للمناقشة وعلى أي حال تكون اليمين المردودة قاطعة للخصومة .