تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المدعية لا يجوز لها التزويج بغيره [ 20 ] إلا إذا طلَّقها ولو بأن يقول « هي طالق إن كانت زوجتي » [ 21 ] ، ولا يجوز لها السفر من دون إذنه وكذا كل ما يتوقف على إذنه ، ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجية بينهما ؟ فيه قولان ، والأقوى السماع إذا أظهر عذرا لإنكاره ولم يكن متهما وإن كان ذلك بعد الحلف [ 22 ] ، وكذا المدعي إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه [ 23 ] . نعم ، يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البينة منه على دعواه إذا كذبت البينة أيضا نفسها [ 24 ] .
شرح
[ 20 ] لاعترافها بأن لها زوج فعلي شرعي . [ 21 ] لكونه من التعليق على مقتضى الإنشاء ولا بأس به كما يأتي في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى ، ومع الامتناع عن الطلاق يتصدى الأمر الحاكم الشرعي فيرى فيه رأيه . [ 22 ] لأن المنساق مما ورد في ما يتعلق بالقضاوة عن المدعي والمنكر والحلف والبينة هو المستقر منها لا الثابت الزائل إلا إذا كان الزوال عن عذر صحيح شرعي مقبول بحسب الشرع . والمتعارف ، فيزول موضوع الحلف واليمين حينئذ رأسا فلا يبقى موضوع لأن يقال إن الحلف فاسخ تعبدي . ويكون الإقرار حينئذ بعد الإنكار كالإقرار غير الجامع للشرائط ، لكشف الإنكار الصحيح المعتبر إن الإقرار لم يكن إقرارا واقعيا صحيحا ، وقد تعرضنا لذلك في كتابي الإقرار والقضاء . [ 23 ] الكلام فيه عين ما سبق . [ 24 ] مع تكذيب المدعي نفسه بوجه صحيح شرعي كما هو المفروض ينعدم موضوع الشهادة والبينة ، فلا موضوع لها حينئذ حتى تكذّب نفسها إلا إذا قيل بالموضوعية في قول المدعي وشهادة البينة وهي ممنوعة كما يأتي في كتاب القضاء .