ترى [ 5 ] ، وأما اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه [ 6 ] ولكن لا بد من تعيين مدته [ 7 ] ، وإذا فسخ قبل انقضاء المدة يكون كالعقد بلا ذكر المهر فيرجع إلى مهر المثل [ 8 ] هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر ، وأما في المتعة حيث إنها لا تصح بلا مهر فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل [ 9 ] .
شرح
[ 5 ] المنافاة لمقتضي العقد تارة : تكون بالذات عرفا .
وأخرى : تكون منافيا لإطلاقه .
وثالثة : يشك في أنها من أي القسمين :
والأولى : كأن تقول الزوجة : « أنكحتك نفسي بشرط أن لا تحصل الزوجية بيني وبينك » ، ولا ريب في أن المقام ليس من هذا القسم .
الثانية : كأن تقول : « زوجتك بشرط أن تصلي صلاة الصبح مثلا » ولا ريب في صحته .
والثالثة : كثيرة اختلفوا في صغرياته اختلافا كبيرا في كثير من الأبواب والمرجع فيه أصالة عدم المخالفة على ما فصلنا القول فيه في أحكام الشروط في البيع من شاء فليراجع إليه .
[ 6 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 7 ] للسيرة المستمرة بين الناس قديما وحديثا ولولاها ، فمقتضى الإطلاق ، واحتمال المهر من الجهالة ما لا يحتمله غيره عدم الاعتبار .
[ 8 ] يأتي التفصيل في أحكام المهر وكذا حكم ما بعده إن شاء الله تعالى .
[ 9 ] من أنه بفسخ المهر ينفسخ النكاح لتقوّم المتعة بالمهر حدوثا وبقاء فيرجع إلى اشتراط الخيار في النكاح ما كان أولا وبالذات لا مثل المقام .