لكن يجب على كل منهما العمل على الواقع بينه وبين الله [ 16 ] ، وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجة بينهما [ 17 ] ، لكن المدعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه [ 18 ] فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ولا أم المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ولا بنت أخيها أو أختها إلا برضاها ، ويجب عليه إيصال المهر إليها .
نعم ، لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار [ 19 ] وإن كانت هي
شرح
[ 16 ] إجماعا ونصا فعن الصادق عليه السّلام في صحيح هشام بن الحكم قال :
« قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب كيفية القضاء الحديث : 1 .، فيدل قوله صلَّى الله عليه وآله على أن فصل الخصومة بالموازين الشرعية لا موضوعية له بوجه وإنما هو طريق إلى الواقع والخصمان مأخوذان بالواقع فيما بينهما وبين الله تعالى .
[ 17 ] لفرض حجية الحلف ظاهرا وبه تفصل الخصومة وينقطع النزاع - كما ذكرنا في كتاب القضاء - بينهما بحسب الظاهر ولكن في الواقع هو مأخوذ فيما بينه وبين ربه كما مر .
[ 18 ] لأن فصل الخصومة بينهما لا يستلزم سقوط كلامه عن الدلالة مطابقة كانت أو التزامية .
[ 19 ] أما وجوب إيصال المهر فلاعترافه باستحقاقها له .
وأما سقوط النفقة بالنشوز فمبني على أن هذا القسم من عدم التمكين المستند إلى الحكم الظاهري الشرعي يوجب النشوز أو لا ؟ ويأتي في محله البحث عنه .