الثانية : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدّقته ، أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدّقها ، حكم لهما بذلك في ظاهر الشرع [ 10 ] ويرتب جميع آثار الزوجية بينهما [ 11 ] .
لأن الحق لا يعدوهما ، ولقاعدة الإقرار [ 12 ] وإذا مات أحدهما ورثه الآخر ، ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين [ 13 ] وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى ، فإن كان للمدعي بينة ، وإلا فيحلف المنكر أو يرد اليمين فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية [ 14 ] ، وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر [ 15 ]
شرح
[ 10 ] لوجود المقتضي لصحة النكاح وهو الاعتراف بالزوجية وفقد المانع مضافا إلى الإجماع .
[ 11 ] لتحقق الموضوع فيترتب الحكم لا محالة .
[ 12 ] وتوهم أنها مختصة بما إذا كان الإقرار على المقر لا أن يكون له .
مخدوش : لأن الزوجية من كلا الطرفين يستلزم ما يكون على المقر من النفقة على الزوج والإطاعة على الزوجة وسائر الحقوق الشرعية المقرّرة بين الزوجين .
ومنه يظهر أنه لا وجه لإجراء قاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به » لأنه بعد جريان قاعدة الإقرار بالمطابقة لا وجه لإجراء لوازمها .
[ 13 ] للإطلاق والإجماع بل وسيرة المتشرعة في ظاهر الشريعة المقدسة خلافا لبعض العامة من التفصيل من قبول الإقرار في البلديين دون الغريبين لأمور استحسانية وضعف البناء والمبنى ظاهر .
[ 14 ] كما هو مقتضى موازين القضاء في جميع الموارد كما فصلناه في كتاب القضاء فيكون المقام من إحدى مصاديقها .
[ 15 ] لثبوت الزوجية بحسب الموازين الشرعية فلا أثر لإنكاره .