تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فلو شرطه بطل [ 2 ] ، وفي بطلان العقد به قولان : المشهور على أنه باطل [ 3 ] ، وعن ابن إدريس أنه لا يبطل ببطلان الشرط المذكور ، ولا يخلو قوله عن قوة إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه مع أن المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد [ 4 ] ، ودعوى كون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد بخلاف سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة ، كما
شرح
الموجبة للفسخ دون غيرها . وأما الثالثة : فلا ملازمة بينهما من عقل أو نقل . وأما الرابعة : فخدشتها ظاهرة لكل من راجع المطولات . ثمَّ إن إطلاق معقد الإجماع يشمل الدوام والمتعة . [ 2 ] لكونه مخالفا للمشروع . [ 3 ] لا دليل لهم على ذلك إلا استظهارهم من الأدلة من أن الشرط والمشروط من قبيل وحدة المطلوب كما يأتي ، ولكن خدشته ظاهرة كما تقدم مرارا ولذا ذهب المتأخرون إلى أن بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد . ولكن يمكن أن يقال إن مثل هذا الشرط في مثل النكاح من منافيات ذات عقد النكاح فلا يقع قصد الإنشاء حينئذ . [ 4 ] وهو المطابق للوجدان أيضا لانحلال الشرط والمشروط في العرفيات المحاورية المبتنية عليها الشرعيات إلى أمرين ارتبط بينهما من جهة الشرطية ، فتعلق الإنشاء بكل منهما مربوطا لا متقوما كل منهما بالآخر فلا معنى لبطلان المشروط ببطلان الشرط في الأول ، والشروط المذكورة في العقود من هذا القبيل بخلاف الثاني فيتعين فيه البطلان لفرض التقوّم . نعم ، لو دل دليل خاص على بطلان المشروط بشرطه مطلقا لا بد من اتباعه ولكن مر آنفا من أن شرط الخيار في عقد النكاح مناف لقصد إنشائه فتأمل .