نعم ، هنا صورة واحدة اختلفوا فيها وهي ما إذا كان لرجل عدة بنات فزوّج واحدة ولم يسمّها عند العقد ولا عيّنها بغير الاسم [ 57 ] لكنه قصدها معيّنة واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف [ 58 ] الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي ، وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهن جميعا فالقول قول الأب وما لو لم يراهن فالنكاح باطل ، ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذاء [ 59 ] وهي وإن كانت صحيحة إلا أن إعراض
شرح
وكل مورد تحقق فيه ذلك يكون من التداعي ويجري عليه حكم التحالف الذي يأتي في كتاب القضاء ، والمرجع في تعيين كون الدعوى من المدعي والمنكر أو التداعي في تقريره عند محضر الحاكم الشرعي واستفادة الحاكم ذلك من كيفية الدعوى كما يأتي في كتاب القضاء .
[ 57 ] أي لم يعيّنها بغير الاسم أيضا .
[ 58 ] المشهور هو العمل بنفس الرواية لا التحالف .
نعم ، عن بعض المتأخرين أنه إن رآهن فقد أو كل التعيين إلى أبيهن وقبل نكاح كل من يراها أبوها ، فيرجع النزاع إلى تعيين من نواها فيكون القول قوله لأنه وكيل وهو أعرف بنيّته .
[ 59 ] قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار ، فزوج إحداهن رجلا ، ولم يسم التي زوج للزوج ولا الشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقا ، فلما بلغ أدخلها على الزوج أنها الكبرى من الثلاثة فقال الزوج لأبيها :
إنما تزوجت منك الصغيرة من بناتك ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله تعالى أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوّجها إياه عند عقدة النكاح وإن كان الزوج لم يراهن كلهن ، ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح فالنكاح باطل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب عقد النكاح ..