من بناتي فاطمة » وتبين أن اسمها خديجة صح العقد على خديجة التي هي الكبرى ، ولو قال : « زوجتك فاطمة وهي الكبرى » فتبيّن أنها صغرى صح على فاطمة لأنها المقصودة ووصفها بأنها كبرى وقع غلطا فيلغى ، وكذا لو قال : « زوجتك هذه وهذه فاطمة » أو « وهي الكبرى » فتبيّن أن اسمها خديجة أو أنها صغرى ، فإن المقصود تزويج المشار إليها وتسميتها بفاطمة أو وصفها بأنها الكبرى وقع غلط فيلغى [ 54 ] .
( مسألة 19 ) : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتى يكون العقد صحيحا أو باطلا فالقول قول مدعي الصحة كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها ، وكما في سائر العقود [ 55 ] وإن اتفقا الزوج وولي الزوجة على أنهما عينا معينا وتنازعا فيه أنها فاطمة أو خديجة فمع عدم البينة فالمرجع التحالف [ 56 ] كما في سائر العقود .
شرح
تعدد اعتبارا .
[ 54 ] لأن الإشارة والوصف حاكيان عن المقصود والمراد ، ومع بيان المقصود والمراد لا وجه لمتابعة الحكاية الباطلة .
[ 55 ] لأن كل عقد تردد بين الصحيح والفاسد في نفسه أو لأجل النزاع فيه تجري فيه أصالة الصحة .
وإنما الكلام في أنها هل تجري مطلقا حتى في الشك في المقوّمات أو تختص بخصوص الشك في الشرائط الخارجية مقتضى ورودها مورد الامتنان التسهيلي هو الأول هذا إذا كان النزاع في الصحة والفساد ، وأما إن كان من المدعي والمنكر فمع عدم البينة للأول يحلف الثاني كما هو المعمول في جميع الموارد ، وحينئذ فلا مجال لجريان أصالة الصحة بل لا بد وأن ينطبق على موازين القضاء كما يأتي في كتابه إن شاء الله تعالى .
[ 56 ] لتحقق موضوعه فيه وهو كون كل واحد من الطرفين مدعيا ومنكرا