تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لكن لم يكن هناك دال على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة فلا يبعد الصحة [ 50 ] ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يلزم تمييز ذلك المعيّن عندهما حال العقد [ 51 ] بل يكفي التميز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك كما إذا قال : « زوّجتك بنتي الكبرى » ، ولم يكن حال العقد عالما بتاريخ تولد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم . نعم ، إذا كان مميّزا واقعا ولكن لم يمكن العلم به ظاهرا كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به فالأقوى البطلان لانصراف الأدلة عن مثله فالقول بالصحة والتشخيص بالقرعة ضعيف [ 52 ] . ( مسألة 18 ) : لو اختلف الاسم والوصف أو أحدهما مع الإشارة أخذ بما هو المقصود وألغي ما وقع غلطا [ 53 ] ، مثلا لو قال : « زوّجتك الكبرى
شرح
[ 50 ] إن تصور موضوع لذلك فإن تحقق المعاهدة من دون تحقق دال عليها أصلا مما لا يجتمعان . [ 51 ] للإطلاقات من غير ما يصلح للتقييد . [ 52 ] مقتضى الإطلاقات الصحة فيه أيضا كما يظهر عن جمع منهم صاحب الجواهر ولكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد إن أراد البقاء معها والطلاق إن أراد فراقها . [ 53 ] لأن القصد والإرادة هو المنشأ لصدور اللفظ وتحققه خارجا في الاستعمالات الجدية المبتنية عليها المحاورات والعقود والإيقاعات مطلقا ، ومع الغلط كيف يتحقق الاستعمال الجدي به ؟ ! فيكون ملغاة قهرا . وأما ما يقال : من أن هذه القيود إن كانت من باب وحدة المطلوب فالعقد باطل وإن كانت من باب تعدد المطلوب فهو صحيح . فخدشته ظاهرة لأن مقتضى المحاورات المتعارفة عدم تأتّي احتمال تعدد المطلوب ووحدته في مثل الإرادة والمراد وهما واحد واقعا وإن