على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول [ 41 ] مع أن المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل [ 42 ] فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 14 ) : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلا عن الغير في إجراء الصيغة أو أصيلا مع إجازة الولي ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء
شرح
التزويج فاسد لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال عليه السّلام : إذا أقامت بعد ما أفاقت فهو رضا منها قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال عليه السّلام : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب عقد النكاح الحديث : 1 .، وهذا الحديث معتبر سندا ودلالة فيصح العمل به .
ولكن السكر على أقسام .
الأول : السكر الخفيف الذي يلتفت في الجملة إلى ما يقول .
الثاني : السكر الشديد الذي لا يلتفت أصلا إلى ما يقول ويفعل .
الثالث : السكر المتوسط بينهما ، ومقتضى الإطلاقات والعمومات الصحة في الأول والأخير .
وأما الثاني فالجزم بصحة أقواله وأفعاله واستفادة ذلك من هذا الحديث مشكل بل ممنوع .
ويمكن الجمع بذلك بين الكلمات فمن يقول بالصحة أي في الأول والأخير ومن يقول بالبطلان أي في القسم الثاني ، إذ لا يظن فقيه ملتفت إلى خصوصيات الفقه أن يقول بالصحة فيه .
[ 41 ] وهو المطابق لأصالة عدم بلوغ سكرها إلى هذا الحد ، فإن للسكر مراتب كما تقدم ، كما أن للإفاقة كذلك .
[ 42 ] منها أن يكون الحديث من باب تقديم القبول على الإيجاب فوقع إيجاب المرأة بعد الإفاقة بدليل إقامتها معه .
ومنها تحقق الإيجاب والقبول مستقلا بعد الإفاقة .