( مسألة 13 ) : يشترط في العاقد المجرى للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل [ 35 ] سواء كان عاقدا لنفسه أو لغيره وكالة أو ولاية أو فضولا [ 36 ] فلا اعتبار بعقد الصبي ، ولا المجنون ولو كان أدواريا حال جنونه وإن أجاز وليه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور ، بل لا خلاف فيه ، لكنه في الصبي الوكيل عن الغير محل تأمل لعدم الدليل على سلب عبارته إذا كان عارفا بالعربية وعلم قصده حقيقة ، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا ، وكذا إذا كان لنفسه بإذن الولي أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ [ 37 ]
شرح
[ 35 ] هما من الشرائط العامة المعتبرة في كل عقد إجماعا كما تقدم في أول كتاب البيع وغيره ولا اختصاص له بالمقام فراجع هناك فإنه لا وجه للتكرار بالإعادة هنا .
[ 36 ] لإطلاق دليل اعتبارهما الشامل لكل عقد صدر من كل عاقد مطلقا .
[ 37 ] استدل المشهور على بطلان عقد الصبي .
تارة : بحديث رفع القلم حتى يحتلم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 11 ..
وفيه : أن المنساق منه هو الإلزام الذي يكون في رفعه منة على الصبي لا مطلق الوضعيات ، ومع الشك في الصدق ليس لنا التمسك بإطلاقه .
وأخرى : بما يظهر من الأخبار منطوقا أو مفهوما من عدم جواز أمر الصبي والصبية حتى يبلغ مثل خبر حمزة بن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتيم حتى يبلغ خمس عشر سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادة الحديث : 2 .، ومثله غيره .