علمه إجمالا بأن معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح والتزويج ، لكن الأحوط العلم التفصيلي [ 26 ] .
( مسألة 9 ) : يشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول ، وتكفي العرفية منها ، فلا يضر الفصل في الجملة بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الإيجاب ، كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت [ 27 ] .
( مسألة 10 ) : ذكر بعضهم [ 28 ] أنه يشترط اتحاد مجلس الإيجاب والقبول فلو كان القابل غائبا عن المجلس فقال الموجب « زوّجت فلانا فلانة » وبعد بلوغ الخبر إليه قال « قبلت » لم يصح .
وفيه : أنه لا دليل على اعتباره من حيث هو ، وعدم الصحة في الفرض المذكور إنما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة لعدم التخاطب ، وإلا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدد المجلس صح ، كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر لكنه يسمع صوته ويقول قبلت بلا فصل مضر فإنه يصدق عليه المعاقدة [ 29 ] .
( مسألة 11 ) : ويشترط فيه التنجيز كما في سائر العقود [ 30 ] فلو علَّقه على شرط أو مجيء زمان بطل .
شرح
[ 26 ] تحفظا على عدم التهجم على الأعراض مهما أمكن كما تقدم مكررا .
[ 27 ] لأن ذلك كله هو المنساق من ظواهر الأدلة اللفظية وعليه السيرة العملية .
[ 28 ] القائل هو العلامة وما أشكله عليه حق .
[ 29 ] فتشمله الإطلاقات والعمومات وعلى هذا يصح العقد بالآلات الحديثة كالتليفون بأن يكون الموجب في محل والقابل في محل آخر .
[ 30 ] دليله منحصر بالإجماع ، وسائر ما ذكروه في اعتبار التنجيز مخدوش