وأن يكون القبول بلفظ « قبلت » [ 12 ] ولا يبعد كفاية « رضيت » [ 13 ] ولا يشترط ذكر المتعلقات [ 14 ] ، فيجوز الاقتصار على لفظ « قبلت » من دون أن يقول « قبلت النكاح لنفسي » أو « لموكلي بالمهر المعلوم » .
والأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر [ 15 ] كأن يقول : « زوّجني فلانة »
شرح
زَوْجاً غَيْرَهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 230 ..
وقد يقال : إن الرجل متبوع والمرأة تابعة وإن شرف المتبوعية يقتضي أن يكون الإيجاب مقدما على القبول ، وفيه : أنه من مجرد الاستحسان ولا يصلح للاستدلال .
[ 12 ] للانصراف ، ولأنه القدر المتيقن .
وفيه : أن الانصراف على فرضه غالبي لا أثر له كما ذكرنا في الأصول ، والاقتصار على المتيقن لا وجه له في مقابل العمومات والإطلاقات الدالة على كفاية المراضاة التي لا بد وأن تبرز باللفظ .
[ 13 ] ظهر وجهه مما تقدم آنفا .
[ 14 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 15 ] كما عن جمع من القدماء لما رواه الفريقان عن سهل الساعدي عن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله : « أن امرأة أتت رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله وهبت نفسي لك ، وقامت قياما طويلا ، فقام رجل وقال يا رسول الله : زوّجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟
فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك ، أجلس التمس ولو خاتما من حديد ، فلم يجد شيئا . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : هل معك من القرآن شيء ؟ قال : نعم سورة كذا وسورة كذا - السور سماها - فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : زوّجتك بما معك من القرآن » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب عقد النكاح الحديث : 4 باختلاف يسير ..