فالظاهر أن حاله حال ما إذا عيّن في العقد [ 15 ] ، وإن كان بتفويض البضع [ 16 ] فإن كان الانعتاق بعد الدخول وبعد التعيين فحاله حال ما إذا عين حين العقد [ 17 ] ، وإن كان قبل الدخول فالظاهر أن المهر لها ، لأنه يثبت حينئذ بالدخول والمفروض حريّتها حينه .
( مسألة 4 ) : إذا كان العتق في العدة الرجعية فالظاهر أن الخيار باق [ 18 ] ، فإن اختارت الفسخ لم يبق للزوج الرجوع حينئذ [ 19 ] وإن اختارت البقاء بقي له حق الرجوع [ 20 ] ، ثمَّ إذا اختارت الفسخ لا تتعدد العدة بل يكفيها عدة واحدة [ 21 ] ، ولكن عليها تتميمها عدة الحرة [ 22 ] وإن كانت العدة بائنة فلا خيار لها على الأقوى [ 23 ] .
شرح
[ 15 ] لأنه كالمذكور في العقد فيجري فيه ما تقدم .
[ 16 ] يأتي أن التفويض على قسمين :
الأول : ما إذا ذكر المهر إجمالا في العقد ويفوّض تعيينه تفصيلا إلى ما بعد العقد .
الثاني : تفويض البضع وهو أن لا يذكر المهر أصلا في العقد لا إجمالا ولا تفصيلا .
[ 17 ] لما مر من أن التعيين اللاحق كالمذكور في العقد .
[ 18 ] لكون المطلَّقة الرجعية كالزوجة في جميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل ولا دليل عليه في المقام .
[ 19 ] لتحقق البينونة بالفسخ فلا موضوع لرجوع الزوج حينئذ .
[ 20 ] لوجود الموضوع فيشمله الدليل لا محالة .
[ 21 ] لظاهر إطلاق الأدلة .
[ 22 ] لتبدل الموضوع فيتبدل الحكم قهرا وظاهرهم ثبوت سببية الطلاق فقط وعدم سببيته للفسخ معه .
[ 23 ] لحصول البينونة المطلقة والخيار إنما هو للزوجة أو من بحكمها .